السعودية تشدد الخناق على الحرية الرقمية والدينية مع تصاعد التوترات
مع تصاعد الحرب الأميركية-الصهيونية على إيران، تشهد السعودية موجة جديدة من القمع الأمني طالت مناطق متعددة، أبرزها المنطقة الشرقية التي تضم أغلبية شيعية. ولم تقتصر الإجراءات على التضييق الإعلامي، بل امتدت إلى اعتقال رجال دين وحظر نشاطات دينية تقليدية.
المنصات العالمية تحت الضغط السعودي
كشفت بيانات “ميتا” عن تقدم الرياض بطلبات رسمية لحظر 144 حساباً وصفحة شخصية على فيسبوك وإنستغرام، بدعوى انتهاك قوانين الجرائم الإلكترونية. وشملت الطلبات حسابات معارضين بارزين مثل عمر عبدالعزيز وعبدالله الجريوي، بالإضافة إلى منظمات حقوقية مثل “القسط”. وقد استجابت ميتا سريعاً، فحذفت 36 حساباً وقيّدت الوصول إلى 108 أخرى داخل السعودية.
اعتقالات في القطيف والأحساء
أقدمت السلطات السعودية على اعتقال ثمانية مشايخ شيعة، بينهم الشيخ سعود شروفنا والشيخ سامي البراهيم، كما أعادت نشر الحواجز الأمنية في شوارع القطيف، في مشهد يذكّر بموجة القمع التي شهدتها المنطقة عام 2011. وتزامن ذلك مع فرض قيود مشددة على شعائر عاشوراء، شملت منع دخول الزوار من خارج المنطقة وحظر رفع الرايات في الأماكن العامة.
الخوف من “الصوت الحر”
من جهته، وصف الناشط عبدالله العودة، الذي استُهدف حسابه، هذه الإجراءات بأنها “ممارسات قذرة” من قبل نظام يخشى التأثير الحقيقي للمعارضين. وأكد أن مستقبل الفضاء الرقمي لن يكون رهينة للقمع، بل سيتجه نحو تكريس حرية التعبير والتعددية، على الرغم من حملات الترهيب الحالية