عيد الغدير وجذور الانحراف: لماذا انقطعت المبايعة بعد النبي

يوافق عيد الغدير يوم 18 من شهر ذي الحجة، ويُعرف بـ«عيد الله الأكبر»، وهو من أهم الأحداث في تاريخ الإسلام، حيث أعلن النبي محمد (ص) بأمرٍ إلهي ولاية الإمام علي (ع) وخلافته على المسلمين. إلا أن كثيراً من المسلمين نقضوا بيعتهم بعد وفاة النبي، ولا تزال هذه القضية موضع بحث ونقاش في الدراسات العقائدية والتاريخية.

وأكد حجة الإسلام أبو الفضل صابري الأراكي أن سبب هذا الانحراف يعود إلى ضعف المعرفة بالله والنبي والإمام، موضحاً أن معرفة الله هي الأساس لمعرفة الرسول، ومن ثم معرفة الإمام، وأن غياب هذا التسلسل يؤدي إلى الضلال.

وأشار إلى أن العديد ممن حضروا واقعة الغدير لم يدركوا الطبيعة الإلهية لمسألة الإمامة، واعتبروا الخلافة أمراً اختيارياً بشرياً، كما لفت إلى أن حب الدنيا والسعي إلى السلطة كانا من العوامل المؤثرة بعد رحيل النبي (ص).

وشدد على أن إحياء الغدير لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر الاحتفالية، بل يجب أن ينعكس في سلوك المجتمع من خلال ترسيخ قيم العدالة والصدق.

كما أشار إلى وجود قصور في المناهج التعليمية في طرح مفاهيم الغدير، مؤكداً أهمية دور الأسرة في ترسيخ هذه المفاهيم، وأن الغدير يمثل امتداداً لرسالة النبوة وحفظاً لحقيقة القرآن الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *